Connect with us

الموقف الرسمي

كلمة وطن

كلمة وطن
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم في سورة الأنبياء الآية 92
بسم الله الرحمن الرحيم
“إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ”
بداية أبارك لشعبنا العزيز المناضل ولأمتنا ، ولاسيما ولي أمر المسلمين آية الله العظمى السيد علي الخامنئي و مراجع الدين العظام ولجميع أحرار العالم بمناسبة ذكرى المولد الشريف لنبي الرحمة والإنسانية محمد “صل الله عليه وآله وصحبه المنتجبين”.

 

تتحدث الآية الشريفة عن الأمة الواحدة، حيث يأمرها الله سبحانه بعبادته وحده، وقد اقترن معنى الوحدة بالعبودية هنا، كدلالة لزوم بين الوحدة والعبودية لله، ويقابلها التفرق والتشتت والعبودية للشيطان ولقوى الشر.

 

أيها الشعب العزيز…
تمر علينا ذكرى مولد منقذ البشرية وأسبوع الوحدة الإسلامية في وقت كشفت فيه أمريكا عن العداء الصريح لديننا وأمتنا وشعوبنا، حيث أعلنت الإدارة الأمريكية عن اعترافها بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، لتقول للمسلمين أن عقيدتكم في القدس كقبلة أولى وكمقدس إسلامي، وأن أرض فلسطين، ومعاناة ملايين الفلسطينيين في الداخل والخارج ، ومطالب المسلمين لاتعني شيئا للإدارة الأمريكية.

 

بذلك نحن أمام حرب علنية تقوم بها أمريكا والصهاينة، وبتواطئ مع الأنظمة العربية العميلة ضد مقدساتنا، وضد قضية المسلمين الأولى.

 

 

إن الجريمة الأمريكية هذه ستفرز الشرفاء من المتآمرين والمطبعين مع الكيان الصهيوني، والذين سيلتزمون الصمت إزاء هذه الجريمة طلبا لدعم أمريكا والصهاينة ضد الشعوب وتطلعاتها، كما ستوحد هذه الجريمة شعوبنا نحو قضية فلسطين، وضد الإدارة الأمريكية المجرمة.

 

أما بخصوص الشأن المحلي، وبعد إذعان النظام الخليفي وتحت ضغط الحراك الشعبي في الداخل والحقوقي في الخارج ليمكن آية الله قاسم “حفظه الله” من العلاج، فقد عمد النظام من خلال بعض البسطاء لاستغلال ذلك للترويج للطاغية حمد، بل والترويج الغريب والمستهجن لوجود انفتاح سياسي،

 

ونرى في ذلك تبسيط مشبوه لأصل المشكلة والقضية، فحمد نفسه قد أمر مرتزقته فهجموا على اعتصام ميدان الفداء بوحشية ، وقد سفكوا دماء 5 من الشهداء على عتبة بيت سماحة الشيخ، وجرحوا واعتقلوا العشرات، وحوصر سماحة الشيخ وأهله ومنع عنهم التواصل مع العالم الخارجي بحرية، وأخضع سماحة الشيخ لظروف نفسية قاهرة رغم كبر سنه، ومايعانيه من أمراض مزمنة.

 

في سياق آخر أصدر ديوان الرقابة المالية والإدارية تقريره السنوي حول المخالفات في أروقة الدولة، ورغم أن التقرير يصدر عن لجنة يشكلها النظام نفسه بطريقة مباشرة، مما يفقده الحيادية، ورغم إغفال التقرير للمفسدين الكبار من رموز السلطة، إلا أننا نعلق على التقرير على قاعدة ” من فمك أدينك”.

 

هنا لايمكن التعليق على كل مفردات وأجزاء التقرير، وسوف نعلق عليه باستفاضة في تقرير منفصل، ولكن لنأخذ مثالا حول عجز في صندوق التقاعد قدره 11 مليار دينار! وغياب 13 مليون دينار عن قسم الإيرادات في موازنة وزارة الصحة. دون أن يتحدث التقرير كيف ومتى حدث ذلك؟ ومن هو المسؤول.

 

إننا إزاء تقرير يمثل فضيحة كبرى، ولو كنا في بلد تحكمه القوانين وتكون السيادة فيه للشعب لاستقالت هذه الحكومة، ولتم محاكمة الفاسدين وسراق المال العام، ولتم إزاحة عديمي الكفائة من مواقعهم، لكن ذلك لن يحصل.

 

أيها الشعب العزيز والمجاهد…
إزاء هذه التطورات في الساحتين المحلية والإقليمية، نقول أن النظام عاجز ويتعاظم عجزه يوما بعد يوم، وأن حجم الفساد قد بلغ مدى لايمكن إصلاحه تحت سقف النظام السياسي القائم، وإن أرقام الفساد والمخالفات الإدارية والمالية هي أكبر بكثير من التي وردت في تقارير ديوان الرقابة المالية.

 

أما بخصوص موضوع سماحة آية الله الشيخ عيسى “حفظه الله” فهو مازال محاصرا، ويقبع في ظروف سيئة، وينبغي استمرار الضغط الداخلي والخارجي لكي ينال سماحة الشيخ حريته كاملة، كما ندعو المخدوعين والبسطاء للكف عن الترويج للنظام المجرم، وعدم الانجرار وراء استخدام النظام لهم كأدوات، والاعتبار من ماضي النظام، ومصير من روج لمشاريعه البائسة.

 

كما ندعو أبناء شعبنا لاعتبار الإدارة الأمريكية كعدو لهذا الشعب ولأمتنا، فكل مايجري على شعبنا وأمتنا هو بفعل الحماية الأمريكية للدكتاتورية والكيان الصهيوني، وبهذا ندعو للتظاهر وفاء للقدس ضد أمريكا وعملاء الصهيونية، كما ندعو لتوجيه الغضب ضد العصابة الخليفية باعتبارها في مقدمة المطبعين مع الكيان الصهيوني.
” إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا”.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع الحقوق محفوظة © 2016 - تيار الوفاء الإسلامي

X