Connect with us

تصريحات

نص خطاب السيد مرتضى السندي بمناسبة ذكرى استشهاد آيه الله نمر باقر النمر

نص خطاب السيد مرتضى في الحفل التأبيني الذي أقيم في حوزة الإمام الخميني في مدينة قم المقدسة بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لإستشهاد الشهيد آيه الله نمر باقر النمر

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الخلق محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين ..

السلام على العمة المجاهدة ..
السلام على صاحب زئير الكلمة ..
السلام على شبيه سعيد بن جبير وميثم التمّار..
السلام على جامع الفضلين ومن اجتمعت فيه الصفتين.. من مداد العلماء ودماء الشهداء..
السلام على ملهمنا ومشعل روح الثورة في جنباتنا..
السلام على شيخنا الشهيد، نمر باقر النمر “قدست روحه الطاهرة”..
السلام عليكم أيها الحفل الكريم، ورحمة الله وبركاته…

نعيش الذكرى السنوية لشهادة سماحة الحجة الشيخ نمر باقر النمر “رحمة الله عليه” وهي تمثل خصوصية كبيرة لمنطقتنا في الحجاز والبحرين لعدة أسباب منها:

أولا: لقد تبنى سماحة الشيخ الشهيد ثورة شعب البحرين بشكل كامل، في مواقفه وخطابه الديني والسياسي، وكان يرى وحدة المصير والقضية على ضفتي البحر، وهو بحق شيخ شهداء البحرين كما هو شيخ شهداء الحجاز.

ثانيا: أن سماحة الشيخ الشهيد قد قدم النموذج المحلي للشيخ المقاوم والشهيد، بل وقدم مثالا عمليا للشهادة التي تتحدث عنها مدرسة كربلاء ومدرسة عاشوراء.. فدماء الشيخ الشهيد كانت مثالا لدماء الحق المسفوكة من أجل يقضة الأمة وإثارة وعيها.

لذلك أصبحت هناك مسؤولية كبيرة على عاتقنا بعد شهادك الشيخ الشهيد، وهي الوقوف الموقف الزينبي، فإذا كانت دماء الشيخ الشهيد امتداد لكربلاء فلابد لها من نهضة زينب، وموقف زينب “عليها السلام”.

دم الشيخ الشهيد هو نقطة فاصلة نقلت ساحتنا المحلية في البحرين والحجاز إلى مرحلة الوعي واليقضة، ويمكننا أن نزعم أن انكشاف العصابة السعودية بحقيقتها الدموية وبعمالتها للصهاينة وفسادها، وخلافاتها الداخلية، وتضعضع استقرارها هو جزء من الانتقام الإلهي ممن سفكوا الدماء الطاهرة، وعلى رأسها دم الشيخ الشهيد النمر ودماء الآلاف من أبناء اليمن.

اليوم يمكننا أن نؤرخ التاريخ والأحداث بدأ من اللحظة التي سفك فيها الدم الطاهر لشيخنا، فنقول لقد كانت بداية سنة ٢٠١٦ ، حين سفك دم شيخنا ، هي بداية الانحدار والسقوط لحكم آل سعود.

إن استعراض عام لأحوال منطقتنا يكشف ذلك، حيث يشهد الحلف السعودي عجزا وشللا واستنزافا على عتبات اليمن الأبي المقاوم، حتى وصلت صواريخ المقاومة اليمنية إلى قصور آل سعود.

ويفشل مشروع آل سعود فشلا مدويا في سوريا ولبنان والعراق والبحرين، ويجدون أنفسهم “أي آل سعود” لتقديم ثرواتهم السيادية للإدارة الأمريكية من أجل الحماية العسكرية والتغطية السياسية.

اليوم.. الحلف السعودي ودوّل الحلف السعودي الشيطاني تعيش أزماتها الحادة الأمنية والسياسية والعسكرية، ولاتملك رؤية لكيفية الخروج من مآزقها. وهذا من بشارات النصر والغلبة للمؤمنين والمستضعفين إن شاء الله تعالى.

هذا لاينفي أن أمتنا وشعوبنا مازالت تعيش أوضاع حساسة وخطيرة.. ففلسطين أمام مؤامرة كبرى لتصفيتها كقضية أساس في وجداننا وعقيدتنا، ويلعب آل سعود دور كبير في هذه المؤامرة..

والعراق مقدم على فترة انتخابات حساسة وسيضع آل سعود ثقلهم في حرف العملية السياسية هناك وتحريفها.

والأعداء وضعوا ثقلهم لضرب الاستقرارالداخلي في الجمهورية الإسلامية.

واليمن والبحرين ومنطقة الحجاز مستهدفة بشكل أساس بالتصعيد السعودي كأوراق أخيرة بيد العصابة السعودية، كما تتوهم ذلك.

لذلك وفِي ظل هذا المشهد الإقليمي والمحلي فلابد من وعي طبيعة المرحلة وتحدياتها والفتن التي يعمل آل سعود والأعداء على إثارتها في منطقتنا.

أيها الأحبة في البحرين والحجاز ..
كما أننا أمام تحديات كبيرة إلا أنها فرصة كبيرة لنا أيضا لنخوض المعركة الكبرى مع النظامين السعودي والخليفي حيث تشير جميع التحليلات والمعلومات بأن المواجهة القادمة والتي قد تكون قضية القدس مفتاحها ستكون مواجهة شاملة بين جبهة المستضعفين وجبهة المستكبرين، ولهذا من واجبنا الاستعداد والعُدَّة لذلك اليوم.

السلام على روح شيخنا الشهيد نمر باقر النمر، وجميع شهداء الإسلام، ولاسيما شهداء الحجاز والبحرين، ورحمة الله وبركاته، ورحم الله من قرأ الفاتحة لأرواحهم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حوزة الإمام الخميني

الخميس (4 يناير/كانون الثاني 2017)

جميع الحقوق محفوظة © 2016 - تيار الوفاء الإسلامي

X